ابن قتيبة الدينوري

374

الشعر والشعراء

56 ، 57 - ابنا خذاق ( 1 ) 655 * هما سويد ويزيد ابنا خذّاق ، من عبد القيس ( 2 ) . قال أبو عمرو بن العلاء : أوّل شعر قيل في ذمّ الدنيا قول يزيد بن خذّاق ( 3 ) : هل للفتى من بنات الدّهر من واقى * أم هل له من حمام الموت من راقى ( 4 ) قد رجّلونى وما بالشّعر من شعث * وألبسونى ثيابا غير أخلاق ( 5 ) ورفعونى وقالوا : أيّما رجل * وأدرجونى كأنّى طىّ مخراق ( 6 ) وأرسلوا فتية من خيرهم نسبا * ليسبدوا في ضريح القبر أطباقى ( 7 ) وقسّموا المال وارفضّت عوائدهم * وقال قائلهم : مات ابن خذّاق ( 8 ) هوّن عليك ولا تولع بإشفاق * فإنّما مالنا للوارث الباقي ( 9 )

--> ( 1 ) لهما ترجمة في الاستقاق 200 ، وترجمنا ليزيد في أول المفضلية 78 وله ترجمة في المرزباني 495 واللآلي 713 - 714 . و « خذاق » بالخاء والذال المعجمتين ، ويصحف في كثير من الكتب . ( 2 ) هما من بنى شن بن أفصى بن عبد قيس ، فيقال لكل منهما « الشنى » بفتح الشين ، و « العبدي » . ( 3 ) من المفضلية 80 ولكنها نسبت فيها للممزق العبدي ، والصحيح ما هنا ، نسبتها إلى ابن خذاق ، وقد قال في البيت الخامس * وقال قائلهم مات ابن خذاق * وقد حققنا ذلك في مقدمة المفضلية . وهى في اللآلي 713 - 714 عدا البيت الثالث . ( 4 ) الراقي : من الراقية . والبيت في الجمحي 70 غير منسوب . ( 5 ) الأخلاق : الممزقة البالية . ( 6 ) طي مخراق : عنى به العمامة التي يلهو بها الصبيان ثم يضرب بها بعضهم بعضا . ( 7 ) الأطباق : المفاصل ، واحدها « طبق » . ( 8 ) العوائد : النسوة اللاتي يعدن المريض ، الواحدة « عائدة » . ( 9 ) تولع : ولع بالشئ لزمه ولج فيه . الإشفاق : الخوف ، أراد من الموت أو من الفقر . والبيت في الجمحي 70 غير منسوب .